FAIL (the browser should render some flash content, not this).

مغالبة الأعذار

نهى سلامه ..مدرب فريق بدايه

كم مرة فتحت عينيك و نظرت في سقف غرفتك ..و قلت في نفسك :" آخر حاجه عايز اعملها في الدنيا إني اقوم " فقمت و انت تترنح حتى تذهب إلى موعدك و ضحيت براحتك الجسدية

كم مرة أحاطت بك الأشياء المؤجلة حتى تخيلت انك تحمل فوق رأسك بالون من المتفجرات ...و قلت في نفسك : "كيف سأذهب الي عملي أو إلي ميعادي و رأسي بهذا الحال " و لكنك استطعت و اخترقت ما في رآسك لتصل الي هناك ...آملا  ان يرزقك الله البركة في وقتك ..و ضحيت براحتك الفكرية

كم مرة ظهرت لك ظروف خارجة عن يديك ..فرفعت تلك اليد الي السماء و قلت في نفسك .."يارب رتبها من عندك ..لا أريد أن يفوتني خير" ..

كم مرة كنت مقبلاً على عمل ما فقلت في نفسك : " كفاية كده ..هوه مفيش غيري  ..مش لازم انا المرة دي ..انا مضغوط طول الأسبوع"

و لكنك احتسبت عند الله  ...و قلت في نفسك " يا انا احمدي الله أن استعملك سبحانه , ياما ناس مش عارفه تعمل ايه لربها ...يا أنا : لاتمنن تستكثر فتسحب النعمة منك "

 

 

اعتقد ان ذلك حدث معي و معك كثيرا كثيرا ..

هل تذكر ابتسامتنا و قد انجزنا اعمالنا و حمدنا الله اننا لم نتخلف عنها ؟؟..

 كم اسأل الله عزو جل أن يتقبل..

 

 

تلك هيا يا شبابي و بناتي ..مغالبة الأعذار ...و انظر معي الي كلمة "مغالبة " ان فيها جهدا أي جهد ...ان فيها غالباً و مغلوباً ..

وذلك لأنه في مراحل الحياة الصعبة أحياناً نضطر بالطبع إلى إعادة  تشكيل لبعض أنشطتنا  ..في هذا التوقيت عليك أن تتيقظ حتى لا تقطع الخيط ..تشبث به جيداً ..فلقد رأيت كثيرين في حياتي  لا يستطيعون الوقوف مجددا ..في تلك الحياة و صعوباتها

وتبدأ الاعتذارات تتوالي حتى يشعر المرء أنه مضغووط و أنه ببساطة ...لا يستطيع ..فتأتي القرارات بالانقطاع مسكناً نفسه بأنها لفترة من الزمن ...و قد يعود ...وقد لا يعود خاصة لو كان في بداية حياته ...و قد يعود و لكن بخيط مترهل لا يستطيع أن يتحمل شيئاً  

لا تكن كمن عمل متطوعاً و أعطى لأن لديه فراغ ..فإذا جاء ما يشغله ....أي كان , احتل العمل التطوعي مركزاً متأخراً بشكل طبيعي و ارتاح ضميريه العميق إلى أنه الآن مشغول و قد أعطى من قبل الكثير ..

و لكن العجيب أن كل هذا الجهد في مغالبة النفس وقت تلك المتغيرات يتحول إلى سعادة و راحة نفسية كبيرة و انت تمارسه لأنه .. لله سبحانه ..ان هناك لذة جميلة و انت تعمل لله و انت تسعى لإرضائه  لا يتذوقها إلا من يفعلها لله

 

 

نحن هنا

 

أننا هنا في تلك الطريق لأنها فرض عين على كل مسلم ...لأنها إجابة عملية للسؤال : " و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحاً و قال إنني من المسلمين "

أننا هنا ...لأمر الله لنا " قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون "

أننا هنا ...من أجل أن " و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يؤمنون بالله "

أننا هنا كنوع من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .." لعن الذين كفروا من بني اسرائل على لسان داوود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون , كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبأس ما كانوا يفعلون "

أننا هنا ..لأنه طريق النجاة التي لا طريق غيره ..

كن داخل الدائرة التي سينزل عليه النصر ...

 

اللهم قوي على خدمتك جوارحي و اشدد على العزية جوانحي

اللهم اجعل اوقاتي بالليل و النهار بذكرك معمورة و بخدمتك موصولة

اللهم اجعل سعي كله في مرضاتك

اللهم لا تخفف حملي و لكن قوي ظهري

اللهم استعملنا و لا تستبدلنا

الحمد لله حمداً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك أنك استعملتني في سبيك و اخترتني لذلك

بارك الله فيكم و تقبل منكم

 

 

جميع الحقوق محفوظة لجمعية بدايــة © 2008
عن بدايه    |     أخبارنا    |     برامجنا     |      المدربين      |      انضم معنا     |      اتصل بنا